الحرب متعددة الجبهات: كيف وسّعت إيران ساحة المواجهة في حرب فبراير 2026

InsightImage

الحرب متعددة الجبهات: كيف وسّعت إيران ساحة المواجهة في حرب فبراير 2026

في أعقاب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير 2026، اتجهت الأخيرة إلى توسيع نطاق المواجهة خارج أراضيها باستخدام مزيج من الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية والهجمات السيبرانية، والاعتماد على اللامركزية التنظيمية المعروفة بـ “الدفاع الفسيفسائي”، بالتوازي مع تحركات جماعات وتنظيماتٍ مسلحة وكيلة/حليفة لها في الإقليم.

بعبارة محددة، تقوم العقيدة العسكرية الإيرانية في مواجهة الهيمنة الأمريكية (والإسرائيلية) على أربعة مرتكزات مترابطة: الحرب غير المتماثلة، والردع الصاروخي، و”الدفاع الفسيفسائي”، والاعتماد على شبكات الوكلاء/الحلفاء الإقليميين. وقد مثّلت هذه العناصر مجتمعة الإطار الذي حاولت إيران من خلاله الحفاظ على قدرتها على الصمود ومواصلة المواجهة، رغم التفوق العسكري والتكنولوجي الكبير الذي تمتعت به الولايات المتحدة وإسرائيل خلال العمليات[1]، وتوسيع نطاق المواجهة إقليميًّا، ولاسيما عبر استهداف دول الخليج العربية وإرباك الاقتصاد العالمي، أملًا في تقليص استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإطالة أمد الحرب أو العودة إلى مواجهة جديدة مستقبلًا[2].

وقد استهدفت هذه المقاربة رفع تكلفة العمليات العسكرية على خصومها، وتشتيت الموارد الدفاعية، والضغط على حركة التجارة والطاقة. غير أنّ اتساع نطاق التهديد لا يعني بالضرورة نجاحه في تحقيق الأهداف السياسية؛ إذ يتوقف ذلك على حجم الأضرار الفعلية، واستدامة القدرات الإيرانية، واستجابات الدول المستهدفة. وتناقش هذه الورقة أدوات هذه الاستراتيجية ونتائجها وحدودها. وبناء على ما سبق، تتلخص المشكلة البحثية في السؤال التالي: كيف وظّفت إيران أدوات الحرب غير المتماثلة لتوسيع نطاق المواجهة خلال حرب فبراير 2026، وإلى أي مدى نجحت هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية والتأثير في مسار الحرب والأمن الإقليمي؟

أولًا- الصواريخ والطائرات المسيّرة واستنزاف الدفاعات:

تعتمد إيران على الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة لمهاجمة الأهداف والخصوم. وتعمل هذه الصواريخ والمسيّرات على إنهاك الدفاعات الجوية الإقليمية واختراقها عند إطلاقها بشكل مكثف وعلى موجات عبر استهداف موقع واحد عبر مسارات طيران متعددة، أو ضمن حزم ضربات تجمع بين أنظمة الصواريخ والمسيّرات[3]. وتُعد الصواريخ عنصرًا أساسيًّا في عقيدة الردع الإيرانية، ويؤمن العديد من القادة الإيرانيين بأن هذه القدرات ساهمت في الحفاظ على بقاء النظام في إيران، سواء أثناء حرب الاثني عشر يومًا في يونيو 2025 أو فيما اعتبرته طهران محاولة أمريكية إسرائيلية لتغيير النظام خلال حرب 2026.

تمتلك إيران ترسانة صاروخية وطائرات مسيّرة تُقدّر بأكثر من 3000 مقذوف وفقًا لتصريحات القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية في عام 2022. وقد أطلقت إيران ما بين 2200 و2400 صاروخ على أربع موجات في عملياتها العسكرية ما بين عامي 2024 و2026[4]. وتُعد الطائرات المسيّرة الانتحارية تهديدًا حقيقيًّا نظرًا لتكلفتها المنخفضة بالمقارنة بالصواريخ المضادة للطائرات ذات التكلفة المرتفعة، إذ يسمح توافرها بأعداد كبيرة باستنزاف مخزون الدفاعات الجوية. وتملك إيران إلى جانب ذلك عددًا من الصواريخ ذات رؤوس قابلة للمناورة مثل “خيبر شكن” تساعدها على تجنب الدفاعات الجوية؛ ما يجعل تلك القدرات خطرًا لابد من معالجته مستقبلًا[5]. كما أن انتشار “المدن الصاروخية” في مناطق متناثرة من الجغرافيا الإيرانية يمثل أبرز نقاط القوة إضافة إلى امتلاكها أكبر ترسانة صواريخ وأكثرها تنوعًا في المنطقة[6]. كما أن الطائرات المسيّرة من طراز “شاهد” قادرة، بحسب التقديرات الأمريكية، على اختراق منظومات الدفاع الجوي المتطورة بسبب طيرانها المنخفض والبطيء.

تتوزع الترسانة الصاروخية الإيرانية على مساحة واسعة من إيران ومن ضمنها مدن تحت الأرض، ولدى إيران ما لا يقل عن 24 موقعًا صاروخيًّا محددًا في النصف الغربي من البلاد، منتشرة من الشمال إلى الجنوب. تتركز مجموعاتها الكبرى حول كرمانشاه -مثل مجمع وادي كونيش الذي يضم مخابئ أنفاق واسعة- إضافة إلى مواقع أخرى تمتد نحو لرستان ومنطقة زاكروس[7]. وتميزت العديد من هذه المنشآت بمداخل أنفاق متعددة تضمن سرعة الانتشار، بينما يضم بعضها صوامع محصنة مثل مجمع حاجي آباد في هرمزكان المطل على الخليج. وضمن هذه الشبكة، تتركز الصواريخ الباليستية قصيرة المدى في غرب إيران نظرًا لدورها الأساسي في استهداف دول الخليج، في حين تتوزع الصواريخ الباليستية متوسطة المدى على مستوى البلاد. أما الصواريخ الجوالة فهي موجهة نحو المناطق الساحلية الغربية والجنوبية، بينما تمتد البنية التحتية للمسيّرات لتشمل قواعد تحت الأرض ومطارات ومواقع إنتاج في وسط إيران وغربها وجنوبها[8].

تولي إيران اهتمامًا واسعًا لملف الصواريخ الباليستية؛ إذ جاء التعيين الأخير لوزير الدفاع مهرداد أخلاقي كتابچي لتعزيز هذا التوجه؛ إذ منحه البرلمان الإيراني الثقة بأغلبية 237 صوتًا مقابل 15 من أصل 277 نائبًا حاضرًا، في 18 أكتوبر 2026. ويُعد أخلاقي أبرز مهندسي البرنامج الصاروخي الإيراني، إذ ترأس مجموعة الشهيد باقري الصناعية المرتبطة بالصواريخ الباليستية، ثم منظمة الصناعات الجوفضائية منذ عام 2014، وأدرجه مجلس الأمن الدولي على قائمة العقوبات عام 2007[9].

ويوضح الجدول التالي عدد الهجمات ونوعها الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي وإسرائيل والأردن.

الجدول (1)

الهجمات الإيرانية في المنطقة وخارجها

الدولة أو المنشأة المستهدفة الصواريخ بجميع أنواعها الطائرات المسيّرة
دولة الإمارات[1] 563 على الأقل 2,265 على الأقل
السعودية[2] 104 على الأقل 916 على الأقل
الكويت[3] 369 على الأقل 848 على الأقل
البحرين[4] 194 على الأقل 515 على الأقل
قطر[5] 227 على الأقل 111 على الأقل
سلطنة عُمان[6] لم يُتحقق من العدد 19 على الأقل
الأردن[7] 251 على الأقل 145 على الأقل
إسرائيل[8] نحو 650 صاروخًا موثقًا لم يُتحقق من العدد

ملاحظات:

  • تُحتسب الهجمات على المنشآت الأمريكية داخل الدول المدرجة ضمن حصائل الدول المضيفة، تجنبًا للازدواج في العدّ.
  • وثّق معهد دراسة الحرب ومشروع التهديدات الحرجة إطلاق صاروخين باليستيين، في تقريرهما الصادر في 21 مارس، على دييغو غارسيا: القاعدة الأمريكية-البريطانية المشتركة.

انظر: Carolyn Moorman et al., “Iran Update Special Report, March 21, 2026,” Institute for the Study of War, March 21, 2026, https://understandingwar.org/research/middle-east/iran-update-special-report-march-21-2026/. &[ISW](https://understandingwar.org/research/middle-east/iran-update-special-report-march-21-2026/?utm_source=chatgpt.com).

  • وصفت المملكة المتحدة الهجوم الموثق بمسيّرة على قاعدة أكروتيري الجوية بأنه هجوم نفّذه أحد وكلاء إيران.
  • أطلقت إيران عددًا من الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات على العراق وسوريا، منها 1000 هجوم على إقليم كردستان العراق وحده.

المصادر: وزارة الدفاع الإماراتية ووكالة أنباء الإمارات “وام”؛ التقارير الوطنية الرسمية التي جمعتها وكالة الأناضول؛ قوة دفاع البحرين؛ مراسلة قطر إلى الأمم المتحدة؛ التقارير الأردنية الرسمية وحصيلة المرحلة الأولى التي أعدّتها مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات؛ التقارير العسكرية الإسرائيلية ومعهد دراسات الأمن القومي؛ معهد دراسة الحرب ومشروع التهديدات الحرجة؛ ووزارة الدفاع البريطانية.

وتبرز الدلالة الاستراتيجية في محاولة إيران تحويل الصراع من مواجهة منصات عسكرية إلى اختبار طويل لقدرة خصومها على حماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية. ومع ذلك، فإن نجاح الاعتراضات وتدمير بعض البنى العسكرية الإيرانية يحدان من إمكان تحويل الضغط الصاروخي إلى مكاسب سياسية حاسمة. لذلك ينبغي الفصل بين قدرة إيران على الاستمرار في التهديد وقدرتها على فرض تغيير في سلوك الولايات المتحدة وإسرائيل.

ثانيًا- التهديدات البحرية وتوسيع تكلفة الحرب:

شكلت التهديدات البحرية الإيرانية خطرًا على أمن الملاحة في الخليج العربي منذ بدء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وبالرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي المتكررة حول تدمير البحرية الإيرانية، فإن التهديد البحري مازال قائمًا. وإن استطاعت واشنطن تعطيل الجزء الأكبر من القدرات البحرية الإيرانية في المياه العميقة، فإن إيران مازالت تحتفظ بالقدرة على نشر وحدات أصغر مثل الزوارق السريعة والضفادع البشرية لنشر الألغام البحرية؛ ما يشكل تهديدًا لخطوط الملاحة البحرية.

يبلغ قوام القوات البحرية للحرس الثوري ما يقارب 20 ألف جندي وما يزيد عن 5 آلاف جندي بحري متخصص، فيما يبلغ عدد أفراد قوات البحرية النظامية نحو 18 ألف فرد. ويتوزع أفراد البحرية الإيرانية في القواعد على طول الخليج العربي وقاعدة شمالية في بحر قزوين. ويمتلك الحرس الثوري عددًا كبيرًا من الزوارق السريعة وعددًا من السفن والبوارج مثل بارجة ذي الفقار، وبارجة سراج، وبارجة آذرخش، وسفن تندر، وسفن IPS-18، وسفن IPS-16، وأخرى. ويتضح من تسليح الحرس الثوري أن قطعه البحرية مصممة لخوض الحروب غير النظامية، على عكس قطع البحرية النظامية الإيرانية[10].

على عكس القوات البحرية النظامية، تعتمد القوة البحرية للحرس الثوري على تشغيل أعداد قليلة نسبيًّا من المنصات الكبيرة، بينما تتطلب أغلب سفنها أطقمًا صغيرة لا تتجاوز اثني عشر فردًا في الغالب. وتشمل هذه الأصول زوارق صواريخ من فئة C-14، وزوارق هجوم سريع من فئة Tondar، بالإضافة إلى منصات خفيفة مجهزة بصواريخ كروز قصيرة المدى، وأنابيب طوربيد، أو قدرات لزرع الألغام. ورغم عدم توفر إحصاء شامل لخسائرها جراء الضربات الأمريكية، يُرجّح أن السفن الكبرى قد تعرضت للتدمير أو التعطيل، بينما نجت المراكب الأصغر بفضل حجمها وقدرتها على الحركة العالية؛ ما يتيح إخفاءها أو نقلها نحو مخابئ ساحلية آمنة[11].

وتشغيليًّا، تنتشر قوات الحرس الثوري عبر خمس مناطق بحرية تمتد على طول الساحل الإيراني من ماهشهر إلى قاعدة صاحب الزمان في بندر عباس، وتضم كل منطقة منشآت للطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن وغواصات طراز غدير. كما تستعين إيران ببطاريات صواريخ ساحلية مخفية ومستودعات أسلحة متفرقة، مستفيدة من الخلجان والجزر لشن هجمات الأسراب. علاوة على ذلك، تدير القوة شبكة مواقع أمامية لمراقبة الملاحة، وجمع المعلومات، وتنفيذ عمليات تعطيل منخفضة الكثافة، مثل تلك الموجودة في جزيرة فارسي وجزر استراتيجية أخرى على طول طرق الشحن في الخليج[12].

وعلى الرغم من تعرض المنشآت البحرية الإيرانية لأضرار جسيمة نتيجة الغارات الجوية الأمريكية المكثفة، فإن الموقف الدفاعي يستند إلى هيكل قيادة وسيطرة لامركزي يُعرف بمفهوم “الدفاع الفسيفسائي”، وهو العقيدة التي طورها الجنرال محمد علي جعفري. يمنح هذا الهيكل القادة المحليين استقلالًا على المستوى العملياتي والتعبوي؛ ما يضمن استمرارية عمليات القوات حتى في حال استهداف عُقد القيادة المركزية.

ثالثًا- الدفاع الفسيفسائي:

استندت إيران إلى ما يُعرف بعقيدة “الدفاع الفسيفسائي”، وهي منظومة قيادة وسيطرة لامركزية جرى تطويرها خصيصًا لضمان استمرارية العمل العسكري حتى في حال تعرض القيادات العليا أو مراكز القيادة الرئيسية للاستهداف. وتقوم هذه العقيدة على توزيع مراكز القرار والقدرات العملياتية على عدد كبير من الوحدات المستقلة نسبيًّا، بما يقلل من فاعلية استراتيجية “قطع الرأس” التي تعتمدها الجيوش الغربية في مواجهة خصومها. فمنذ انتهاء حرب الاثني عشر يومًا، عملت القوات العسكرية الإيرانية على تطوير خطط طوارئ وإجراءات لمنع مجموعة من السيناريوهات المحتملة التي تتراوح بين استهداف القيادة العليا واحتمالية انهيار النظام، ورغم الخسائر التي تكبدتها إيران، فإنّ توقع الحرب والاستعداد لها قد منعا النظام من الانهيار مع الضربة الخاطفة واسعة النطاق التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران[13].

أثبت الدفاع الفسيفسائي فاعليته في دعم صمود النظام في حرب فبراير 2026. وتستند هذه العقيدة الدفاعية إلى ما طوره الجنرال محمد علي جعفري، قائد الحرس الثوري السابق. تقوم هذه العقيدة على تفكيك القيادة إلى مقرات إقليمية، تعمل فيها منظومة القيادة والسيطرة بمنهجية لامركزية، وتهدف إلى ضمان ديمومة العمليات تحت ضغط الهجمات واستهداف القيادات المركزية؛ إذ يكون لدى كل قائد مخزون من الصواريخ الباليستية والمسيّرات ومنصات الإطلاق المتنقلة وخطوط الإمداد المستقلة بما يسمح له بالعمل باستقلالية. ووفقًا لعقيدة الدفاع الفسيفسائي تنتشر 32 وحدة قتالية موزعة على 31 محافظة، بواقع وحدة لكل محافظة، باستثناء محافظة طهران التي تضم وحدتين لأهميتها السياسية، وتُقَسَّم الدولة إلى 11 مقرّ عمليات، بحيث يشمل كل مقر وحدتين إلى ثلاث وحدات قتالية من المحافظات، كما هو موضح في الجدول التالي:

الجدول (2)

التوزيع الجغرافي: الحرس الثوري

 
م المقر العملياتي المحافظات وتوزيع الحرس
1 مقر ثأر الله
  • محافظة طهران (حرس محمد رسول الله)
  • العاصمة طهران (حرس سيد الشهداء)
  • البرز (حرس الإمام حسن المجتبى)
2 مقر ثامن الأئمة
  • خراسان الشمالية (حرس جواد الأئمة)
  • خراسان الجنوبية (حرس أنصار الرضا)
  • خراسان رضوي (حرس الإمام الرضا)
3 مقر القدس
  • كرمان (حرس ثأر الله)
  • سيستان وبلوشستان (حرس سلمان)
4 مقر المدينة المنورة
  • فارس (حرس الفجر)
  • بوشهر (حرس الإمام الصادق)
  • هرمزكان (حرس الإمام السجاد)
5 مقر سيد الشهداء
  • أصفهان (صاحب الزمان)
  • تشهارمحال (قمر بني هاشم)
  • يزد (حرس الغدير)
6 مقر كربلاء
  • خوزستان (حرس ولي العصر)
  • لرستان (حرس أبي الفضل)
  • كوه جيلوية (حرس الفتح)
7 مقر النجف الأشرف
  • إيلام (حرس أمير المؤمنين)
  • همدان (حرس أنصار الحسين)
8 مقر حمزة سيد الشهداء
  • كردستان (حرس بيت المقدس)
  • كرمانشاه (حرس النبي الأكرم)
  • أذربيجان الغربية (حرس الشهداء)
9 مقر عاشوراء
  • أذربيجان الشرقية (حرس عاشوراء)
  • زنجان (أنصار المهدي)
  •  أردبيل (حرس أبي الفضل العباس)
10 مقر الغدير
  • كلستان (حرس نينوى)
  • جيلان (حرس القدس)
  • مازندران (حرس كربلاء)
11 مقر صاحب الزمان
  •  سمنان (حرس القائم آل محمد)
  • قزوين (حرس صاحب الأمر)
  • مركزي (حرس روح الله)

المصدر: https://sarkoobgaran.com/سپاه-های-استانی-اصلی-ترین-بازوی/.

ومع تحول “استراتيجية إيران الحربية” من نهج دفاعي يركز على الاحتواء والرد المحدود، إلى نهج هجومي أكثر اتساعًا يقوم على الاستنزاف وتوسيع نطاق الصراع، وهو تحول يحمل مخاطر كبيرة قد تؤدي إلى تصعيد خطِر وطويل الأمد بدل إنهاء الصراع، فإنها تبنّت مفهوم “التصعيد المتدرج بالمثل مع زيادة الحدّة”، أي الرد على نوع الأهداف نفسه لكن بمستوى أعلى من الضرر مع التركيز على الحفاظ على تماسكها الداخلي[9].

رابعًا- تفعيل شبكة الوكلاء وتعدد الجبهات:

اعتمدت إيران على شبكة إقليمية من الحلفاء والوكلاء باعتبارها أحد المكونات المركزية في عقيدتها العسكرية لمواجهة التفوق الأمريكي والإسرائيلي. وتضم هذه الشبكة حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وجماعات عراقية حليفة لطهران، وهو ما أتاح لإيران توسيع نطاق الردع خارج حدودها الوطنية وتحويل أي مواجهة معها إلى صراع متعدد الجبهات يستهلك موارد خصومها ويحد من قدرتهم على تركيز القوة العسكرية في ساحة واحدة[14]. وهذا النهج الإيراني في الاعتماد على ميليشياتها جاء بهدف التمدد وتوسيع النفوذ دون اللجوء إلى الدخول في حروب تقليدية؛ إذ تمكنت بذلك من السيطرة على معابر تجارية وفرض الهيمنة، لكن ذلك لم يُجدِ نفعًا عندما قررت الولايات المتحدة شن حرب على إيران وتدمير منشآتها العسكرية، رغم هذه الشبكة من التحالفات التي تمتلك القدرة على تشتيت خصوم إيران وإدخالهم في حرب على جبهات متعددة، وتقديم الحماية للنظام الإيراني من دون تصعيد مباشر، نظرًا لاتساع الساحات من لبنان إلى العراق واليمن[15].

وعلى مدى العقود الأربعة التي مرت منذ ثورتها الإسلامية، شكلت إيران ودعمت عددًا متزايدًا من الجماعات المسلحة في أنحاء المنطقة. ويُعد فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري، نقطة الاتصال الرئيسية مع تلك الجماعات، ويقوم بالإشراف عليها وتدريبها وتمويلها. ومن الوكلاء الرئيسيين لإيران الجماعات ذات الأغلبية الشيعية في العراق ولبنان واليمن مثل الحشد الشعبي وحزب الله اللبناني وجماعة أنصار الله، وجماعات أخرى ذات أغلبية سنية في سوريا وفلسطين[16].

لم تكن شبكة إيران الإقليمية مجرد أداة دعم هامشية في حرب الأربعين يومًا؛ إذ شكّل حلفاؤها ووكلاؤها امتدادًا استراتيجيًّا لإيران في كل من العراق واليمن ولبنان. ووُظِّفوا لفتح جبهات موازية للضغط عسكريًّا على الخصوم وتعقيد حسابات الردع لدى واشنطن وتل أبيب؛ إذ دخل حزب الله مبكرًا في الحرب عبر توجيه ضربات مكثفة إلى أهداف عسكرية إسرائيلية. وهي ضربات لا تغير موازين القوة العسكرية، بل تخفف الضغط على إيران وتوزع العبء الدفاعي على تل أبيب وواشنطن[17].

فيما شكلت الفصائل العراقية ذراعًا فاعلة أخرى، فموقع العراق الجيوستراتيجي يجعله منطقة تماس بين إيران والقواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج ويضعه في وسط المواجهة غير المباشرة بين الطرفين. وتظهر البنية التنظيمية للميليشيات العراقية عمقًا مؤسسيًّا داخل الدولة العراقية؛ فعلى سبيل المثال، تدير كتائب حزب الله العراقي الألوية 45 و46 و47 من قوات الحشد الشعبي التي تمولها الحكومة العراقية؛ ما يمنحها قدرة على التموضع والتسليح بعيدًا عن الرقابة الدولية المباشرة. ومنذ الأيام الأولى من الحرب انخرطت الفصائل العراقية في الحرب دعمًا لطهران ونفذت عددًا من الهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ ضد قواعد وأهداف في منطقة الخليج العربي[18]. وفي محاولة لاحتواء نفوذ الميليشيات الإيرانية، تعهدت الحكومة العراقية بحصر السلاح بيد الدولة بحلول 30 سبتمبر 2026، غير أن تعنت بعض الفصائل الموالية لإيران دفع رئيس الوزراء علي الزيدي إلى تمديد المهلة.

أما جماعة الحوثي، فقد وُظِّفت بوصفها ورقة ضغط موازية لمضيق هرمز عبر ممر باب المندب، الذي يُعد مركز ثقل استراتيجي للجماعة نظرًا لتأثيره على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة. وبدت ورقة البحر الأحمر وسيلة ردع مؤجلة تهدف لتوسيع رقعة الحرب؛ الأمر الذي يفسر الانخراط المتأخر للجماعة في الحرب؛ إذ استهدفت جماعة أنصار الله إسرائيل والسفن التجارية في البحر الأحمر دعمًا لإيران في حربها مع واشنطن وتل أبيب. وقد سعت طهران من خلال التوقيت المتدرج لاستخدام أذرعها إلى توسيع رقعة حرب الاستنزاف مع خصومها، بما يوسع ميدان المواجهة جغرافيًّا، معتمدة على تصعيد تدريجي في استخدام أصولها وأذرعها كلما طالت مدة المواجهة[19].

خامسًا- المجال السيبراني بوصفه جبهة موازية

شهدت حرب فبراير 2026 هجمات سيبرانية دعمت المجهود الحربي الإيراني لتحقيق مكاسب ميدانية تخدم في الوقت ذاته سرديات النظام وأهدافه السياسية. وتُعد الحرب السيبرانية واحدة من أبرز أدوات الصراع في الحروب الحديثة، وهي تعتمد على الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الشبكات والبنى التحتية، بهدف تعطيل الخدمات وتدميرها وسرقة البيانات أو التأثير في الرأي العام والاقتصاد.

يجمع الجيش السيبراني الإيراني بين قدرات دفاعية وأخرى هجومية في منظومة متكاملة. تأسست قيادة الدفاع السيبراني عام 2010 لردع الهجمات الخارجية، مثل التجسس، وتساندها في ذلك المنظمة الوطنية للدفاع السلبي. وتعتمد على خبرات محلية وتدريبات مكثفة يقودها الحرس الثوري وتعاون سيبراني مع روسيا والصين. وفيما يتعلق بالقدرات الهجومية، فإنها تنضوي تحت الجيش السيبراني الإيراني الذي يعمل بإشراف الحرس الثوري ويضم قراصنة محترفين وجماعات موالية. ويقوم هؤلاء بعمليات هجومية في الفضاء السيبراني تستهدف البنى الاقتصادية والسياسية للخصوم، علاوة على عمليات حرب نفسية ودعاية وتجسس على الشبكات الحكومية، بالإضافة إلى استطلاع سيبراني ظهر في اختراق كاميرات مراقبة متصلة بالإنترنت في إسرائيل لاستشراف ساحة المعركة وتوجيه الصواريخ. وتعمل كيانات تابعة للحرس الثوري مثل “فريق أياكس” الذي أُنشئ في عام 2014 لاستهداف مؤسسات وأفراد لسرقة معلومات حساسة عن الخصوم[20].

في بداية الأزمة، استهدفت إيران مراكز بيانات تابعة لشركة أمازون في الإمارات ومركزًا آخر في البحرين؛ الأمر الذي تسبب في اضطرابات شملت الخدمات المالية وخدمات المستهلكين. وفي 11 مارس 2026، بعد تعرضها لاستهداف سيبراني، نشرت إيران قائمة تضم 29 هدفًا رقميًّا زعمت أنها تخطط لمهاجمتها في كل من البحرين والإمارات وإسرائيل. وتضمنت القائمة مواقع شركات دولية مثل شركة AWS، ومايكروسوفت، وIBM، وبالانتير، وجوجل، وإنفيديا، وأوراكل. وتهدف طهران من تلك الهجمات إلى جعل البنية التحتية الرقمية ساحة معركة بديلة، يتيح استهدافها لطهران تعطيل قطاعات حيوية تعتمد على خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بموارد أقل[21].

لم تتوقف إيران عن هجماتها السيبرانية حتى بعد وقف العمليات العسكرية، بل لاتزال مستمرة؛ إذ أعلن مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، في أغسطس 2026، إحباط هجمات سيبرانية متقدمة ومنظمة كانت إيران قد نفذتها مؤخرًا، استهدفت قطاعات حيوية شملت الطيران والطاقة والتعليم. وتضمنت الهجمات مسارات وأساليب هجومية متنوعة شملت محاولات اختراق أنظمة وبنى رقمية إلى جانب حملات تصيد إلكتروني[22].

سادسًا- التداعيات الاقتصادية والبيئية

أدت حرب 28 فبراير 2026 إلى صدمة اقتصادية وبيئية تمثلت في تعطيل تدفق سلاسل الإمداد نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع في أسعار الطاقة، واستهداف البنى التحتية لعدد من الدول المستهدفة. وبالرغم من الجهود التي تبذلها الدول المتأثرة بالصراع الراهن لتفادي تداعيات الحرب على منظومة الأمن الغذائي وإمدادات السلع، فإنها مازالت تواجه معضلة الاعتماد على الاستيراد لتأمين احتياجاتها؛ إذ تستورد دول الخليج ما بين 80% و90% من احتياجاتها الغذائية، في حين يعبر نحو 70% من وارداتها الغذائية عبر مضيق هرمز. كما أن بعض الدول المستهدفة تفتقر إلى الموانئ والمسارات اللوجستية البديلة، التي تساهم في تفادي المخاطر التي تهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز. وتمتد تأثيرات الصراع العسكري في المنطقة إلى سلة الغذاء العالمية؛ إذ يمثل مضيق هرمز بوابة لوجستية يعبر خلالها نحو ثلث صادرات العالم من اليوريا، أحد أكثر الأسمدة استخدامًا. وقد أدى الهجوم على منشآت شركة قطر للطاقة التي تُعد من أبرز المنتجين العالميين لليوريا إلى تعثر الإنتاج وارتفاع أسعار اليوريا بنسبة 21% في العقود الآجلة الأمريكية خلال الأسبوع الأول من مارس، مع بقاء تأثير ذلك على سلة الغذاء العالمية مرهونًا بدورة الإنتاج الزراعي ومسار التطورات الميدانية والجيوسياسية في المنطقة[23]. وتكتسب هذه التدفقات أهمية خاصة؛ إذ يعتمد عليها نحو نصف مستويات الإنتاج الغذائي العالمي.

لم يُعد دمار الحروب يقتصر على البنى التحتية فحسب، بل بات يمتد إلى الإخلال بالتوازن البيئي الذي تعتمد عليه المجتمعات؛ إذ تشير بعض التقارير إلى أن الحرب الأخيرة تسببت في تلوث الهواء والماء؛ ما عرض السكان لمخاطر صحية فورية وطويلة الأمد جراء الضربات التي استهدفت المنشآت النفطية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة[24].

أثناء الحرب، سقط مقذوف على بُعد 350 مترًا من مفاعل بوشهر في 17 مارس 2026، وهو ما يجعل أي تصعيد مرشحًا للتحول إلى كارثة بيئية وجيوسياسية. تقع المحطة في محافظة بوشهر، على الساحل الشمالي للخليج العربي، قبالة دول الخليج؛ ما يجعل أي تهديد يستهدفها قضية إقليمية بالغة الحساسية؛ إذ إن أي تسرب إشعاعي أو نووي في الخليج العربي الذي يُعد شريان حياة للدول المطلة عليه، قد يُعرّض إمدادات المياه التي تعتمد عليها دول الخليج بنسبة 90% من خلال محطات التحلية إلى خطر التلوث. بالإضافة إلى ذلك، فإن الخليج حوض شبه مغلق، تستغرق مياهه سنوات طويلة لتتجدد؛ ما يزيد من خطورة أي تسرب نووي، لاسيما من المواد المشعة كالسيزيوم-137، التي قد تترسب في القاع وتستمر في تلويث السلسلة الغذائية البحرية لعقود، بما يهدد الأسماك والبيئة البحرية التي تشكل مصدرًا اقتصاديًّا وغذائيًّا للمنطقة[25].

سابعًا- حصيلة الاستراتيجية وحدود فاعليتها

توضح المحاور السابقة أن إيران حاولت تحويل اختلال ميزان القوة التقليدية إلى مواجهة متعددة المجالات، بحيث يصبح استهدافها العسكري مرتبطًا بمخاطر على الأمن البحري والاقتصاد الرقمي والاستقرار الإقليمي. وقد نجحت هذه المقاربة في توسيع نطاق التهديد ورفع متطلبات الدفاع والحماية لدى الدول المعنية، لكنها لم تُظهر، استنادًا إلى الأدلة المعروضة هنا، نجاحًا محسومًا في إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على تبني تسوية بالشروط الإيرانية. كذلك فإن الضربات على القدرات الإيرانية، وتفاوت استجابة الجماعات الحليفة، وكلفة تعطيل التجارة، جميعها عوامل تحد من استدامة التصعيد.

كما تكشف هذه المحاور البعد الاقتصادي في الاستراتيجية الإيرانية؛ إذ سعت طهران إلى فرض معادلة استنزاف تقوم على استخدام وسائل هجومية منخفضة الكلفة نسبيًّا في مواجهة منظومات دفاعية باهظة الثمن. وبهذا المعنى، لم تكن الطائرات المسيّرة مجرد وسيلة للضرب المباشر، بل أداة لزيادة الأعباء الاقتصادية والعسكرية على الخصوم وإطالة أمد المواجهة بما يخدم أهداف الحرب غير المتكافئة[26].

خاتمة

تكشف حرب فبراير 2026 أن جوهر الاستراتيجية الإيرانية لم يكن تحقيق تفوق عسكري تقليدي، بل توسيع مساحة المخاطر التي يتحملها الخصوم عبر الجمع بين الصواريخ والمسيّرات والتهديد البحري والجماعات الحليفة والهجمات السيبرانية. وقد منحت هذه الأدوات طهران قدرة على الاستنزاف وإرباك الحسابات الأمنية والاقتصادية، لكنها لم تلغِ فجوة القوة التقليدية أو تضمن تحقيق أهداف سياسية حاسمة. والأهم أن آثار المواجهة لا تنتهي بالضرورة مع توقف العمليات العسكرية؛ إذ قد تستمر المخاطر البحرية والسيبرانية وأنشطة الجماعات المسلحة بدرجات متفاوتة. ومن ثم، يتطلب تعزيز أمن الخليج مقاربة مترابطة تشمل الإنذار المبكر والدفاع الجوي المتكامل، وأمن الموانئ والممرات البحرية، ومرونة البنية التحتية الرقمية والطاقة، وتنويع سلاسل الإمداد، والاستعداد للطوارئ البيئية. وينبغي أن تقترن هذه الإجراءات بقنوات دبلوماسية لإدارة الأزمات ومنع اتساع المواجهة. وتظل النتيجة الأساسية أن الردع الفعال لا يقتصر على اعتراض الهجمات، بل يعتمد كذلك على تقليل قدرة أي طرف على تحويل نقاط الضعف الاقتصادية والمؤسسية إلى أدوات ضغط استراتيجي.

[1]استراتيجية إيران “للدفاع الفسيفسائي”: اللامركزية كعامل مرونة، موقع مركز صوفان، بتاريخ 9 مارس 2026، على الرابط: https://shortlink.uk/1wt

[2] خطة إيرانية “خطيرة”.. تقرير يسلط الضوء على الدفاع الفسيفسائي، موقع سكاي نيوز عربية، بتاريخ 7 مارس 2026، على الرابط: https://shortlink.uk/1wtrz

[3] Ruhe, Jonathan, and Ari Cicurel. Iran’s Evolving Missile and Drone Threat. Washington, DC: Jewish Institute for National Security of America, February 2026. https://jinsa.org/wp-content/uploads/2026/02/Irans-Evolving-Missile-and-Drone-Threat.pdf.

[4] Dubowitz, Mark, and Behnam Ben Taleblu. “Evaluating the Damage to Iran’s Ballistic Missile Arsenal.” Foundation for Defense of Democracies, May 26, 2026. https://www.fdd.org/analysis/2026/05/26/evaluating-the-damage-to-irans-ballistic-missile-arsenal/.

[5] “US Air Defenses May Not Be Able to Intercept Many of Iran’s One-Way Drones,” CNN, March 4, 2026, https://edition.cnn.com/2026/03/04/politics/us-air-defenses-iran-attack-drones-challenge.

[6] Missile Defense Project, “Missiles of Iran,” Missile Threat, Center for Strategic and International Studies, June 14, 2018, last modified March 3, 2026, https://missilethreat.csis.org/country/iran/.

[7] Ruhe, Jonathan, and Ari Cicurel. Iran’s Evolving Missile and Drone Threat. Washington, DC: Jewish Institute for National Security of America, February 2026. https://jinsa.org/wp-content/uploads/2026/02/Irans-Evolving-Missile-and-Drone-Threat.pdf

[8] “Israel Reveals Iran’s Secret Underground Drone Base,” Iran International, July 27, 2026, https://www.iranintl.com/en/20230516878

[9] وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، «تصويت البرلمان على منح الثقة لوزير الدفاع المقترح» (بالفارسية)، 18 أكتوبر 2026، https://www.irib-news.ir/fa/news/5941824 /.

[10] Heshmatollah Alavi, “Iran’s Asymmetric Naval Threat Debilitated, Not Annihilated,” Gulf International Forum, accessed July 28, 2026, https://gulfif.org/irans-asymmetric-naval-threat-debilitated-not-annihilated/.

[11] “Thondar Fast Attack Missile Boat,” GlobalSecurity.org, last modified June 24, 2024, https://www.globalsecurity.org/military/world/iran/hudong.htm.

[12] Heshmatollah Alavi, “Iran’s Asymmetric Naval Threat Debilitated, Not Annihilated,” Gulf International Forum, accessed July 28, 2026, https://gulfif.org/irans-asymmetric-naval-threat-debilitated-not-annihilated/.

[13] الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.. مسارات الصراع وآفاقه المستقبلية، المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، بتاريخ 5 أبريل 2026، على الرابط: https://shortlink.uk/1r2Z0

[14] المعركة الحقيقية: وكلاء إيران، موقع الحرة، بتاريخ 9 فبراير 2026، على الرابط: https://alhurra.com/12568

[15] الاستراتيجية الإيرانية في الاعتماد على الوكلاء.. إضعاف للدول وحروب بالوكالة، موقع الثورة السورية، بتاريخ 26 مارس 2026، على الرابط: https://shortlink.uk/1wtrR

[16] Kali Robinson and Will Merrow, “Iran’s Regional Armed Network,” Council on Foreign Relations, updated April 15, 2024, https://www.cfr.org/articles/irans-regional-armed-network.

[17] “حرب إيران 2026: من الغضب الملحمي إلى التعادل المُهين,” مركز أمن الخليج, April 4, 2026, https://gulfsecurityhub.com/10647 /.

[18] “ماذا نعرف عن الفصائل العراقية المنخرطة في حرب إيران؟” الجزيرة نت. March 15, 2026, https://www.aljazeera.net/news/2026/3/15/ماذا-نعرف-عن-الفصائل-العراقية.

[19] سعود المولى، “تدخّل الحوثيين في حرب إيران: أسباب التصعيد المقيّد,” Middle East Council on Global Affairs، ١٩ أبريل ٢٠٢٦، https://mecouncil.org/ar/blog_posts/تدخّل-الحوثيين-في-حرب-إيرن-أسباب-التصعيد/.

[20] ليلى الدوسري، “أثر الحرب السيبرانية الإسرائيلية-الإيرانية على الأمن الإقليمي،” المعهد الدولي للدراسات الإيرانية (رصانة)، 17 مايو 2026، تاريخ الاطلاع: 13 أغسطس 2026م، https://rasanah-iiis.org/أثر-الحرب-السيبرانية-الإسرائيلية-الإ/

[21] إكرام زيادة، “أمن سيبراني – حرب إيران واستهداف البنية التحتية الرقمية في الخليج،” المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات (ECCI)، 23 مارس 2026، https://www.europarabct.com/أمن-سيبراني-حرب-إيران-واستهداف-البنية/.

[22] سكاي نيوز عربية، “دولة الإمارات تعلن إحباط هجمات سيبرانية استهدفت قطاعات حيوية،” 10 أغسطس 2026، https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1885320.

[23] المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، “التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران إقليميًّا وعالميًا،” تحليلات اقتصادية، 9 مارس 2026، https://www.dohainstitute.org/ar/economic-studies/Pages/global-and-regional-economic-repercussions-of-the-us-israeli-war-on-iran.aspx.

[24] Anne Sénéquier, “The War in Iran: A Conflict with Lasting Environmental and Health Consequences,” IRIS, March 13, 2026, https://www.iris-france.org/en/the-war-in-iran-a-conflict-with-lasting-environmental-and-health-consequences/.

[25] Euronews Arabic, “ما تأثير استهداف محطة ‘بوشهر’ النووية في إيران على المنطقة؟” March 20, 2026, https://arabic.euronews.com/2026/03/20/what-impact-will-targeting-the-bushehr-nuclear-power-plant-in-iran-have-on-the-region.

[26] فرزين نديمي، استراتيجية إيران في مجال الطائرات المسيّرة (الجزء الأول): الأداء في زمن الحرب والتكيفات، موقع The Washington Institute ، بتاريخ 22 مايو 2026، على الرابط: https://shortlink.uk/1wtrX

[1] أرقام رسمية تراكمية حتى 10 مايو.

[2] مستندة إلى التقارير الرسمية حتى 9 أبريل.

[3] الأرقام التراكمية حتى 8 أبريل، مضافًا إليها الهجوم الموثق بصورة منفصلة في 15 يوليو.

[4] أعداد الاعتراضات الرسمية التراكمية حتى 13 أبريل.

[5] أرقام رسمية تراكمية حتى 8 أبريل.

[6] مستندة إلى التقارير الرسمية حتى 9 أبريل.

[7] حصيلة جزئية تجمع أرقام المرحلة الأولى وتقارير غير متداخلة زمنيًا من يونيو ويوليو.

[8] أرقام مرجعية للمرحلة الأولى نُشرت في أبريل.

[9] نور المزروعي، “الحرب على إيران.. قراءة في العمليات العسكرية والتسليح”، في عبدالعزيز الشحي وآخرين، الشرق الأوسط ما بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية 2026، مركز تريندز للبحوث والاستشارات، 2026.