
المحفظة البحثية
تتناول المحفظة البحثية للمرصد القضايا الاجتماعية والاتجاهات الناشئة التي تؤثر في المجتمعات في أنحاء العالم العربي، عبر استطلاعات إقليمية ودراسات مقارنة وتحليل علمي رصين.
الشباب العربي والتغير المناخي
التصورات والاتجاهات والمشاركة
أصبح التغير المناخي أحد التحديات المفصلية التي تؤثر في المجتمعات والاقتصادات والأجيال المقبلة. ويُعدّ فهم الوعي العام والاتجاهات المجتمعية شرطًا أساسيًا لتطوير سياسات بيئية فعّالة وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
تبحث هذه الدراسة في التصورات والاتجاهات والمشاركة تجاه التغير المناخي في تسع دول عربية: الإمارات العربية المتحدة، والسعودية، وعُمان، والأردن، والعراق، ومصر، والمغرب، والسودان، وموريتانيا. واستنادًا إلى استطلاع إقليمي شمل 51.1% من الذكور و48.9% من الإناث، تستكشف الدراسة الوعي المناخي، والفروق الديموغرافية، وتصورات التغير المناخي، والمسؤولية المؤسسية، والأداء الحكومي، والسلوكيات المسؤولة بيئيًا.
1 الوعي بالتغير المناخي
تُظهر النتائج مستوى مرتفعًا من الوعي العام بالتغير المناخي في العالم العربي. فقد أعرب 68% من المشاركين عن اهتمامهم بالتغير المناخي، في حين أفاد 24% باهتمام متوسط، ولم يُبدِ سوى 8% عدم اهتمامهم. وسجّلت دولة الإمارات العربية المتحدة أعلى مستويات الاهتمام (75%)، تلتها السعودية وعُمان (74%)، ثم الأردن (71%)، والمغرب (65%)، والعراق (56%). وتعكس هذه النتائج إدراكًا متزايدًا للتغير المناخي كقضية بيئية ومجتمعية بالغة الأهمية في مختلف أنحاء المنطقة.
2 الفروق الديموغرافية
خلصت الدراسة إلى أن الاهتمام بالتغير المناخي يتباين بين الفئات الديموغرافية. فقد أظهر المشاركون ذوو المستويات التعليمية الأعلى اهتمامًا أكبر (77.8%) مقارنةً بذوي التعليم الأساسي (60.3%). كما ارتفع الاهتمام مع تقدّم العمر، ولا سيما في الفئة العمرية من 25 إلى 35 سنة، وكان أعلى بين الذكور، وأصحاب الدخول المرتفعة، والعاملين، والمتزوجين الذين لديهم أطفال. وتُبرز هذه النتائج الدور المهم للتعليم والعوامل الاجتماعية والاقتصادية في تعزيز الوعي البيئي.
3 تصورات التغير المناخي
عزا نحو 70% من المشاركين التغير المناخي في المقام الأول إلى النشاط البشري. وسُجّل أعلى مستوى للاتفاق في عُمان (77%)، تلتها الأردن وموريتانيا (73%)، ثم السودان (71%). وتبيّن الدراسة كذلك أن الفئات الأصغر سنًا، وأصحاب الدخول المرتفعة، والعاملين كانوا أكثر ميلًا إلى عزو التغير المناخي إلى الأنشطة البشرية، ما يشير إلى علاقة قوية بين الوعي البيئي والفهم العلمي.
4 الآثار المُدركة
أظهر المشاركون وعيًا قويًا بتبعات التغير المناخي. فقد جاء ارتفاع درجات الحرارة (60%) في صدارة الآثار الأكثر أهمية، تلاه تزايد استهلاك الطاقة (38%)، والتصحّر (37%)، وفقدان التنوع البيولوجي (35%)، وارتفاع مستوى سطح البحر والفيضانات الساحلية (30%). كما أدرك المشاركون آثارًا إضافية، من بينها فقدان الحياة الفطرية (19%)، وارتفاع أسعار الغذاء (18%)، وتراجع الصحة العامة وجودة الحياة (17%).
5 مسؤولية العمل المناخي
نظر المشاركون إلى العمل المناخي بوصفه مسؤولية مؤسسية مشتركة في المقام الأول. فقد رأى أكثر من النصف (52%) أن على المؤسسات الاضطلاع بالدور القيادي في التصدي للتغير المناخي، تلتها الحكومات الوطنية (45%)، والمنظمات الإقليمية والدولية (43%)، ثم الأفراد (31%).
6 الأداء الحكومي
تباينت آراء الجمهور بشأن الجهود الحكومية للتصدي للتغير المناخي. فقد اعتبر 37.5% من المشاركين أن المبادرات البيئية الحالية غير كافية إلى حد كبير، ورأى 31.2% أن الجهود القائمة غير كافية على الإطلاق، في حين رأى 29.7% أن المبادرات الحالية مناسبة بوجه عام. وعند سؤالهم عن الأولويات المستقبلية، أيّد 50.7% زيادة الجهود الحكومية لمواجهة التغير المناخي.
7 الممارسات البيئية المستدامة
تناولت الدراسة أيضًا السلوكيات البيئية التي يتبعها المشاركون. وجاء في مقدمة الممارسات المستدامة الأكثر شيوعًا إعادة التدوير وتقليل النفايات (34%)، وشراء الأجهزة المنزلية الموفّرة للطاقة (28%)، وشراء الأغذية العضوية (28%)، واستخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة (27%). كما أفاد المشاركون بتقليل استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام، وتبنّي وسائل النقل المستدامة، وتخفيض استهلاك اللحوم.
8 اللوحة التفاعلية
تُتيح لوحة معلومات التغير المناخي للمستخدمين استكشاف الدراسة عبر خرائط تفاعلية، ومؤشرات مقارنة بين الدول، وعروض بصرية ديناميكية. ويمكن للزوار مقارنة النتائج بين الدول، وتفحّص الفروق الديموغرافية، والوصول إلى النتائج الرئيسة من خلال تجربة بحثية تفاعلية.
مؤشر التماسك الاجتماعي العربي
يُعدّ التماسك الاجتماعي حجر الأساس في بناء مجتمعات مستقرة وجامعة وقادرة على الصمود. ويبحث مؤشر التماسك الاجتماعي العربي في تصورات المواطنين للتماسك الاجتماعي، ويستكشف العوامل المؤثرة في الثقة والتسامح والمساواة والاندماج الاجتماعي في العالم العربي. ومن خلال التحليل المقارن، توفّر الدراسة أدلة تدعم صانعي السياسات والباحثين في تعزيز مرونة المجتمعات ودفع التنمية الاجتماعية المستدامة.
1 التماسك الاجتماعي في العالم العربي
تكشف الدراسة عن فروق جوهرية في إدراك المواطنين للتماسك الاجتماعي بين الدول العربية. فقد وصف 51.2% من المشاركين التماسك الاجتماعي في مجتمعاتهم بأنه ضعيف، في حين اعتبره 38.6% متوسطًا، ولم يَرَه قويًا سوى 10.2%. وأظهرت المقارنات على مستوى الدول أن مصر سجّلت أعلى تقييم إيجابي (81.04%)، تلتها المغرب (54.9%) والأردن (54.6%)، بينما سجّلت لبنان (24.8%) وليبيا (32.7%) وتونس (45.7%) أدنى التقييمات الإيجابية.
2 الخصائص الديموغرافية
لم تجد الدراسة فروقًا ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في تصوراتهم للتماسك الاجتماعي. غير أن فروقًا برزت بحسب العمر والمستوى التعليمي؛ إذ كان المشاركون الأصغر سنًا أكثر ميلًا إلى تقييم التماسك الاجتماعي تقييمًا سلبيًا مقارنةً بالأجيال الأكبر، في حين أبدى ذوو المستويات التعليمية الأعلى تقييمًا أكثر نقدية للتماسك الاجتماعي مقارنةً بذوي المستويات التعليمية الأدنى.
3 التماسك الاجتماعي بحسب الفئات الديموغرافية
يُظهر التمحيص الأدق للخصائص الديموغرافية أن تصورات التماسك الاجتماعي تبقى متقاربة إلى حد كبير بين الذكور والإناث. وفي المقابل، كان المشاركون دون سن الثلاثين أكثر ميلًا إلى وصف التماسك الاجتماعي بأنه ضعيف (52.7%) مقارنةً بمن تجاوزوا الثلاثين (49.5%). كما أثّر المستوى التعليمي في هذه التصورات، حيث ارتفعت التقييمات السلبية بين حاملي التعليم الجامعي (53.6%) مقارنةً بغير الحاصلين على تعليم نظامي، الذين وصف 17.1% منهم التماسك الاجتماعي بأنه قوي.
4 مؤشر التفاوت الاجتماعي
وجدت الدراسة أن 65.2% من المشاركين يرون أن التفاوت الاجتماعي واسع الانتشار في مجتمعاتهم، في حين اعتبره 20.3% متوسطًا، ولم يَرَه محدودًا سوى 14.5%. وارتفعت تصورات التفاوت مع ارتفاع المستوى التعليمي، ما يشير إلى أن الأفراد الأعلى تعليمًا أكثر إدراكًا للفوارق الاجتماعية والاقتصادية وأثرها في المجتمع.
5 مؤشر التسامح
تشير النتائج إلى أن المشاركين الأصغر سنًا أظهروا مستويات تسامح أعلى من الفئات العمرية الأكبر؛ فقد سجّل من هم دون سن الثلاثين مستويات تسامح أعلى (13.1%) مقارنةً بمن تجاوزوا الثلاثين (10.8%). كما وجدت الدراسة علاقة إيجابية بين المستوى التعليمي والتسامح.
6 مؤشر الثقة بالمؤسسات
وجدت الدراسة أن 20.2% من المشاركين أعربوا عن ثقة قوية بالمؤسسات، في حين أفاد 38.3% بمستويات ثقة متوسطة، وأشار 41.5% إلى ثقة منخفضة أو معدومة. وتكشف النتائج كذلك عن فجوة تقارب تسع نقاط مئوية بين مستوى الثقة بالمؤسسات في العالم العربي والمتوسط العالمي.
7 اللوحة التفاعلية
توفّر لوحة معلومات مؤشر التماسك الاجتماعي العربي منصة تفاعلية لاستكشاف الاتجاهات الإقليمية ومقارنة المؤشرات على مستوى الدول، عبر الخرائط الديناميكية والرسوم المقارنة والتحليلات البصرية.
ثمانية محاور بحثية رئيسة
يتناول البرنامج البحثي متعدد التخصصات في المرصد أبرز التحولات الاجتماعية التي تؤثر في الأفراد والأسر والمؤسسات والمجتمعات. ومن خلال الرصد المستمر والتحليل العلمي، يوفّر المرصد أدلة تدعم فهمًا أعمق للقضايا الاجتماعية الناشئة وتسهم في سياسات عامة مستنيرة.
الرأي العام والاستطلاعات
قياس اتجاهات الرأي العام ومستويات الثقة تجاه القضايا والمؤسسات العامة.
التماسك الاجتماعي
دراسة الثقة والتسامح والمساواة والاندماج الاجتماعي بين المجتمعات.
الأسرة وتنمية المجتمع
رصد التحولات في بنية الأسرة العربية وأدوارها في التنمية المجتمعية.
الصحة النفسية وجودة الحياة
استكشاف مستويات الرضا عن الحياة والصحة النفسية والرفاه المجتمعي.
الشباب وأجيال المستقبل
فهم تطلعات الشباب العربي وتوجهاتهم تجاه القضايا المستقبلية.
الذكاء الاصطناعي والمجتمع
تحليل تصورات الثقة بالذكاء الاصطناعي وأثره في المجتمعات العربية.
التغير المناخي والمجتمع
دراسة الوعي المناخي والسلوكيات البيئية المستدامة في الوطن العربي.
العمل والتعليم والتنمية الاجتماعية
تتبع التحولات في سوق العمل والتعليم وأثرها في التنمية الاجتماعية المستدامة.