يمــر المشــرق العربــي بمرحلــة مفصليــة تتقاطــع فيهــا التحــوالت الجيوسياســية مــع التغيــرات االقتصاديــة والتكنولوجيــة المتســارعة، لتعيــد رســم مالمــح المنطقــة، وتفــرض أســئلة جديــدة حــول مســتقبلها. وفــي هــذا الســياق، يأتــي العــدد الثانــي مــن «رؤى ليفانتيــن» ليقــدم قــراءة تحليليــة معمقــة ألبــرز القضايــا التــي تشــغل دول بالد الشــام، مــن األمــن والحــدود إلــى االقتصــاد والمعرفــة والتحــول الرقمــي.
ومــن خالل هــذا العــدد، نســعى إلــى استشــراف الفــرص الكامنــة وســط التحديــات، وإبــراز أهميــة التعــاون اإلقليمــي والشــراكات التنمويــة فــي بنــاء مســتقبل أكثــر اســتقرارً ا وقــدرة علــى التكيــف مــع المتغيــرات العالميــة. فالمشــرق العربــي ال يقــف اليــوم عنــد مفتــرق طــرق فحســب، بــل يمتلــك أيضً ــا مقومــات التحــول إلــى فضــاء أكثــر ترابط ً ــا وفاعليــة فــي معــادالت القــرن الحــادي والعشــرين.